الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

284

حاشية المكاسب

أنّ عقد البيع مبنيّ على التقابض وكون المعاملة يدا بيد ، فقد التزم كلّ منهما بتسليم العين مقارنا لتسليم صاحبه ، لا بدونه « * » ، فقد ثبت بإطلاق العقد لكلّ منهما حقّ الامتناع مع امتناع صاحبه ، فلا يرد أنّ وجوب التسليم على كلّ منهما ليس مشروطا بتحقّقه من الآخر ، فلا يسقط التكليف بأداء مال الغير عن أحدهما بمعصية الآخر ، وأنّ ظلم أحدهما لا يسوّغ ظلم الآخر . هذا كلّه مع عدم التأجيل في أحد العوضين ، فلو كان أحدهما مؤجّلا ، لم يجز حبس الآخر ، قال في التذكرة : ولو لم يتّفق تسليمه حتّى حلّ المؤجّل ، لم يكن له الحبس أيضا . ولعلّ وجهه : أنّ غير المؤجّل قد التزم بتسليمه من دون تعليق على تسليم المؤجّل أصلا ، وهذا ممّا يؤيّد أنّ حقّ الحبس ليس لمجرّد ثبوت حقّ للحابس على الآخر ( 5449 ) ، فيكون الحبس بإزاء الحبس . ثمّ « * * » مقتضى ما ذكرنا - من عدم وجوب التسليم مع امتناع الآخر وعدم استحقاق الممتنع لقبض ما في يد صاحبه - : أنّه لو قبضه الممتنع بدون رضا صاحبه ، لم يصحّ القبض ، فصحّة القبض بأحد أمرين : إمّا إقباض ما في يده لصاحبه ، فله حينئذ قبض ما في يد صاحبه

--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « لا بدونه » ، والتزام على صاحبه أن لا يسلّمه مع الامتناع . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : إنّ .